السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
103
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
كون الغير واحدا يحمل على تأكد الحكم في المتفقين وعلى أفضلية الفرد في المختلفين ويرد عليه اوّلا انا نمنع تعدد المتعلق بمجرد اختلاف النية ولا يخرج العمل عن كونه واحدا كما هو واضح خصوصا مع أن نية الجميع نية واحدة لا تعدد فيها فجميع اجزاء العمل واحد حتى النية إذ لا ينوى هذا بنية مستقلة ثم ذاك بنية مستقلة وثانيا بناء على التعدد وكفايته لا فرق بين كونها شرطا أو جزءا إذ بناء على الشرطية أيضا التقييد داخل في العمل فلو فرضنا صدق تعدّد العمل فينبغي القول به على القولين خصوصا على مذهبه من جعل النية من قيود المأمور به لا معتبرة في طريق الامتثال وثالثا ان الاختلاف في النفسية والغيرية وتعدد الغير لا يجدى في دفع الاشكال حسبما عرفت سابقا ورابعا ان ما حكم به من التأكيد والأفضلية على تقدير التداخل القهري كما على شرطية النية على اطلاقه مم إذ مع التداخل القهري انما يتم التأكد إذا كان من التداخل المسببى وامّا إذا كان من المسببى فلا يحصل على تأكد ولا أفضلية بل قد عرفت سابقا ان بعضهم استشكل في امكان جعله من التداخل المسببى وقال إن التداخل القهري لا يكون الا التداخل السببى وأجاب الشهيد في الذكرى عن مسئلة التداخل اعني اجتماع الوجوب والاستحباب بان نية الوجوب يستلزم نية الندب لاشتراكهما في الترجيح ولا يضر اعتقاد منع الترك لأنه مؤكد للغاية قال ومثله الصلاة على جنازتى بالغ وصبي بل مطلق الواجبة وقال في عدة بعد حكمه بالبطلان إذا جمع بين النيتين ويحتمل الاجزاء لان نية الوجوب هي المقصودة فتلغو نية الندب ويمكن ارجاعهما إلى ما ذكرنا سابقا من أن الفعل متصف بالوجوب بالفعل وان كان مصداقا للمندوب أيضا مع وجود الجهة النادبة هذا ويمكن ان يجاب عن الاشكال في بعض موارد التداخل مثل مسئلة تأدية التحية بالفريضة والصّوم المستحبى بالقضاء بوجه آخر وهو ان يقال إن الاجتماع الممنوع انما هو إذا كانا في عرض واحد كان يكون مكلفا بالتحية وبالفريضة وكان الماتى به مصداقا لهما وهو مم إذ الظاهر أنه مكلف بالصّلاة في المسجد إذا دخله بأي وجه كانت وبعبارة أخرى المستحب الاتيان بصلاة ما وان كان بعنوان الوجوب عن نفسه أو عن غيره فهو نظير الصّوم في الاعتكاف حيث إنه يشترط فيه الصّوم باي عنوان كان ولو كان استيجاريا فلو صلى الفريضة في المسجد فهي صلاته الواجبة وهذه الواجبة بعنوان انها صلاة كذائية متصفة بالاستحباب من حيث إنها تحية فليست ذات الصّلاة صلاة التحية إلّا إذا قصد بها ذلك دون ساير العنوانات وكذا الكلام بالنسبة إلى الصّوم في اليوم الذي يستحب فيه الصّوم بالخصوص فانا نقول المستحب هو كونه صائما باي صوم كان فإذا نوى القضاء يكون صوما واجبا وبهذا العنوان يتصف بالاستحباب وبالجملة فالاشكال انما هو في صورة كون الصلاة الواحدة من حيث إنها صلاة مصداقا للامرين اما إذا كانت أولا مصداقا للفريضة ومصداقا للتحية بعد عروض عنوان الفريضة وبهذا الوصف فلا باس وح فصلاة التحية قسمان قسم يكون مستحبا من حيث إنها صلاة تحية ويكون معنونا بها أولا وتكون التحية عنوانا